و قال تعالى (ليس البر أن تولوا وجوهكم قِبَلَ المشرق و المغرب و لكن البر من آمن بالله و اليوم الآخر و الملائكة و الكتب و النبيين و آتى المال على حبه ذوي القربى و اليتامى و المساكين و ابن السبيل و السائلين و في الرقاب و أقام الصلاة و آتى الزكاة و الموفون بعهدهم إذا عاهدوا و الصابرين في البأساء و الضراء و حين البأس أولئك الذين صدقوا و أولئك هم المتقون) البقرة: 177. ... و قال تعالى (و من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره و قلبه مطمئن بالإيمان و لكن من شرح بالكفر صدرًا فعليهم غضب من الله و لهم عذاب عظيم) النحل: 106. ... و قال تعالى (و ما كان الله ليضيع إيمانكم) البقرة: 143. ... و الآيات في هذا المعنى كثيرة. ... و في"الصحيحين"عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لوفد عبد القيس لما اتوا إليه، قال (من القوم؟ أو من الوفد؟) قالوا: ربيعة، قال (مرحبًا بالقوم - أو بالوفد - غير خزايا و لا ندامى) فقالوا: يا رسول الله، إنما لا نستطيع أن نأتيك إلا في شهر الحرام، و بيننا و بينك ه 1 ا الحي من كفار مضر، فمرنا بأمر فصل نخبر به من وراءنا، و ندخل به الجنة، و سألوه عن الأشربة فأمرهم بأربع، و نهاهم عن أربع، أمرهم بالإيمان بالله وحده، قال (أتردون ما الإيمان بالله وحده؟) قالوا: الله و رسوله أعلم. ... قال (شهادة أن لا إله إلا الله، و أن محمدًا رسول الله، و إقام الصلاة، و إيتاء الزكاة، و صيام رمضان، و أن تعطوا من المغنم الخمس، و نهاهم عن أربع: عن الحنتم، و الدباء، و النقير، و المزفت - و ربما قال: المقير - و قال(احفظوهن و أخبروا بهن من وراءكم) . ... و في"الصحيحين"عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال (الإيمان بضع و ستون شعبة و الحياء شعبة من الإيمان) .