فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 183

وهذه حقيقة الوحدة المزعومة، وبهذا يكونون إخوة فلا عداوة ولا بغضاء؛ بل لا دعوة ولا جهاد، والقول بهذه الوحدة كفر بواح، وهو معدود في نواقض الإسلام. ... فتحصل مما تقدم أمور: ... 1 - أن الدين عند الله الإسلام، وهو دين الرسل كلهم. ... 2 - أن الله لا يقبل من أحد دينا سواه. ... 3 - أن الإسلام بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم مختص فيما جاء به وفي أتباعه. ... 4 - أن كل من خرج عن شريعة الإسلام التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر؛ لأن رسالة محمد صلى الله عليه وسلم عامة فلا يسع أحدًا الخروجُ عمَّا جاء به. ... 5 - أن اليهود والنصارى كفار تجب دعوتهم إلى الإسلام وجهادهم إذا تهيأت أسبابه، كما تجب دعوة المشركين وجهادهم لتكون كلمة الله هي العليا ودينه الظاهر، قال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة:33] . ... 6 - أن من صحح دين اليهود والنصارى الذي هم عليه بعد التحريف والتبديل والنسخ؛ فهو كافر مرتد عن الإسلام. ... 7 - أن من مات من اليهود والنصارى وغيرهم على كفره، وقد بلغته دعوة الإسلام؛ فهو من أهل النار خالدا فيها، كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ} [البينة:7] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة: يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به؛ إلا كان من أصحاب النار". رواه مسلم. ... 8 - وجوب البراءة من الكافرين ومن دينهم، وبغضهم وعداوتهم حتى يؤمنوا بالله وحده. ... 9 - بطلان دعوة التقريب بين الأديان، أو وحدة الأديان، وأنها دعوة كفرية؛ لأنها تتضمن صحة دين اليهود والنصارى الذي هم عليه، وهو دين باطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت