فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 183

ومن آثار احتلال النصارى لبلاد المسلمين عسكريا في السابق، وتنفيذ مخططاتهم على أيدي المتولين لهم في الحاضر لم يكتف الأعداء وأولياؤهم من المنتسبين للإسلام بما نشروه في مجتمعات المسلمين من أنواع الفساد والانحرافات، وقد اتخذوا المرأة أداة لذلك منذ بداية الاستعمار وإلى اليوم باسم حقوقها وحريتها، وكذا ما وضعوه من القوانين التي جعلوها بدلا من شرع الله فحكموا هذه القوانين، وفرضوا التحاكم إليها، لم يكتفوا بهذا وذاك حتى طمعوا في إفساد عقيدة المسلمين في أصل دينهم بطريقة ماكرة فلذلك روَّج لها المنافقون على علم، وقبلها كثير من جهل المسلمين لجهلهم بحقيقتها؛ بل وجهلهم بحقيقة دين الإسلام، وهذه الطريقة الماكرة الخبيثة هي ما يسمى: بـ"دعوة التقريب بين الإسلام والنصرانية"، أو"دعوة التقريب بين الأديان"، أو"وحدة الأديان"، أو"توحيد الأديان الثلاثة"، أو"الإبراهيمية"، أو"الملة الإبراهيمية"، أو"الوحدة الإبراهيمية"، أو"وحدة الكتب السماوية"، ومن عباراتهم عن هذه الدعوة"الإخاء الديني"، و"نبذ التعصب الديني"، و"الصداقة الإسلامية المسيحية"، و"التضامن الإسلامي المسيحي ضد الشيوعية"أو"ضد الإلحاد". ... وكل هذه الأسماء والعبارات من لبس الحق بالباطل، ومن زخرف القول لتزيين الباطل، وقد يمعنون في الخداع والتلبيس فيعبرون عن هذه الدعوة بـ"حوار الحضارات"أو"حوار الأديان"، والغاية من هذه الدعوة أحد أمرين: ... 1 - احترام الأديان الباطلة، أو احترام ما يسمى بالأديان السماوية كاليهودية والنصرانية، وذلك بعدم الطعن فيها، وبترك الجهر ببطلانها، وترك إطلاق اسم الكفر على من يدين بها، وهذا ما يعبر عنه بعضهم بـ"التعايش السلمي بين أهل الملل الثلاث". ... 2 - الاعتراف بصحتها، وبأنها طريق إلى الله كالإسلام، ومعنى هذا أن كلًا من اليهود والنصارى والمسلمين لا فرق بينهم إذ كل منهم على دين صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت