قلت: ولذا فقد كتب في جريدته مقالات بعنوان:"قاسم أمين القدوة الحسنة"!! يقول فيها مخاطبًا الشباب المصري:"ليعتنق كل عامل منهم أنماط قاسم في حسن تفكيره" [1] .
وأثنى كثيرًا على دعوته الفاجرة، [2] وتطبيقًا من لطفي السيد لهذه الحركة التحريرية للمرأة المسلمة قام (عندما كان مديرًا للجامعة المصرية) هو وأصحابه -وعلى رأسهم طه حسين!- بخطة ماكرة أقروا فيها دخول (البنات) لأول مرة في الجامعة المصرية واختلاطهن في الدراسة بالبنين! فكانوا أول من فعل ودعا إلى هذه الضلالة التي لا زالت تعيشها الجامعة المصرية إلى اليوم، فعليه وزرها ووزر من عمل بها. قال الزركلي في ترجمته:"هو أول من سهَّل للفتيات دخول الجامعة في بدء إنشائها".
وانظر تفاصيل هذه الخطة الخبيثة في كتاب:"أحمد لطفي السيد"للدكتور حسين النجار، ص 317 وما بعدها.
والخلاصة كما يقول الشيخ ناصر العقل -حفظه الله-:"تركيز الاتجاهات العقلية الحديثة على إفساد المرأة من الأمور التي أصبح يدركها ويدرك آثارها وخطرها جميع الناس على مختلف مستوياتهم، وقد فعلت وقطعت في ذلك خطوات واسعة، ولا أظنني مبالغًا حين أرى أن نجاح الاتجاهات العقلية في إفساد الأمة والعقيدة والناشئة الإسلامية عن طريق إفساد المرأة أكثر منه عن طريق غيره من الوسائل الأخرى الفكرية والعملية" [3]
كيف صُنعت العصرانية ؟ !
(1) ... المنتخبات (1/11) .
(2) ... انظر: المنتخبات، (1/268 وما بعدها) .
(3) ... الاتجاهات العقلانية الحديثة، ص 418.