الصفحة 41 من 71

قلت: وللشيخ! محمد عبده نصيب كبير من هذه الفتاوى (العصرية) التي طوعت أحكام الإسلام لما يريده المحتل الأجنبي أو ما يريده أهل العصر؛ كفتواه بإباحة ربا صناديق التوفير، وإباحة ذبائح النصارى التي يضربونها بالبُلط ولا يذكرون عليها اسم الله! ولدى العصرانيين في كل زمان ومكان مزيد ! [1] .

يقول الدكتور محمد محمد حسين معلقًا على فتاوى عبده:"مثل هذه الآراء قد تبدو في ظاهرها لا بأس بها، ولا غبار عليها، بينما هي في حقيقة الأمر تدعو إلى مذهب التحرر (Liberalism) الذي يذهب في التسامح الديني إلى درجة تكاد تنمحي معها الحدود الفاصلة بين المذاهب والنحل" [2] . وهذا كلام نفيس يغيب عن السذج الذين ينظرون إلى مثل هذه الآراء على أنها مسائل فقهية مجردة.

5-الدعوة إلى تحرير المرأة المسلمة، وهو هدف أساس لدى الكفار في كل حين وآن، وقد قام الشيخ ! محمد عبده ومدرسته بتحقيقه أيما تحقيق.

(1) ... وهذا يذكرنا بموقف أحد تلاميذ المدرسة العصرانية؛ وهو الشيخ! محمد مصطفى المراغي حين كان رئيس المحكمة العليا الشرعية فكان يقول لأعضاء لجنة تنظيم الأحوال الشخصية:"ضعوا من المواد ما يبدو لكم أنه يوافق الزمان والمكان وأنا لا يعوزني بعد ذلك أن آتيكم بنص من المذاهب الإسلامية يطابق ما وضعتم"!!! (المجددون في الإسلام، لعبد المتعال الصعيدي، ص 548) .

... وذكر الأستاذ محمد مصطفى رمضان في كتابه"الشعوبية الجديدة، ص 118 أن محمود شلتوت كان يفتي حسب رغبة جمال عبد الناصر!"

(2) ... الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر (2/343) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت