قال أبو عبيدة في الصَّفر أيضًا: يقال: إنه [هو] تأخيرهم المحرَّم إلى صفر في تحريمه.
قال: وأمَّا الهامة: فإنَّ العرب كانت تقول: إنَّ عظام الموتى تصير هامًة، فتطير.
وقال أبو عمرو في الصَّفر مثل قول"رؤية"وقال في الهامة مثل قول أبى عبيدة، إلاَّ أنَّه قال: كانوا يسمُّون ذلك الطائر الذى يخرج من هامة الميِّت إذا بلى: الصَّدى.
قال أبو عبيد: وجمعه أصداء، وكلُّ هذا قد جاء في أشعارهم، قال أبو دؤاد الإيادىِّ:
سلِّط الموت والمنون عليهم ... فلهم في صدى المقابر هام
فذكر الصَّدا والهام جميعًا.
وقال لبيد يرثى أخاه أربد:
فليس النَّاس بعدك في نقير ... ولا هم غير أصداء وهام