إذادنا حيضها, وأقرأت أيضًا: إذادنا طهرها.
قال «أبو عبيد» : فأصل الأقراء إنما هو وقت الشئ إذا حضر, قال «الأعشى» يمدح رجلًا بغزوة غزاها: [فظفر فيها وغنم] :
مورثة مالًا وفى الذكر رفعة ... لما ضاع فيها نم قروء نسائكا
فالقرء هاهنا الأطهار, لأن النساء لا يؤتين إلا فيها, يقول: فضاع قروء نسائك باشتغالك عنهن بالغزو.
وفى حديث آخر في المستحاضة: أنها تدع الصلاة أيام أقرائها» , فالأقراء هاهنا الحيض.
وهذا قول «أهل العراق» يرون الأقراء: الحيض في عدة المطلقة.
وبيت «الأعشى» فيه حجة لأهل الحجاز, لأنهم يرون الأقراء الأطهار في العدة, وكلا القولين له معنى جائز في كلامهم.