قال: حدثناه «ابن علية» , عن «أيوب» , عن «الحسن» , عن «الزبير» .
قوله: «الفتك» : يعنى أن يأتى الرجل صاحبه, وهو غار غافل حتى يشد عليه, فيقتله, وإن لم يكن أعطاه أمانا قبل ذلك, ولكن ينبغى [له] أن يعلمه ذلك قبل, وكذلك كل من قتل رجلا غارًا, فهو فاتك به, قال: المخبل [السعدى] فى «النعمان» وكان بعث إلى «بنى عوف بن كعب» جيشا في الشهر الحرام, وكانوا آمنين غارين لمكان الشهر, فقتل فيهم, وسبى فقال: «المخبل السعدى» :
وإذ فتك النعمان بالناس محرمًا ... فملئ من عوف بن كعب سلاسله
قال «الأصمعى» : قوله: «محرما» ليس يعنى من إحرام الحج, ولكنه الداخل في الشهر الحرام, ومنه قول «الراعى» :
قتلوا «ابن عفان» الخليفة محرما ... ودعا فلم أر مثله مخذولا
وإنما جعله محرما, لأنه قتل في آخر ذى الحجة, ولم يكن محرما بالحج, يقال: أحرمنا: دخلنا في الشهر الحرام, وأحللنا: دخلنا في الشهر الحلال, وقال «زهير» :