عليك هذه الحمراء، فقال:"علي": من يعذرني من هؤلاء الضباطرة، يتخلف أحدهم يتقلب على حشاياه، وهؤلاء يهجرون إلي، إن طردتهم إني إذًا لمن الظالمين، والله لقد سمعته يقول: ليضربنكم على الدين عودًا، كما ضربتموهم عليه بدءًا"."
قوله:"الحمراء": يعني العجم والموالي، سموا بذلك؛ لأن الغالب على ألوان العرب السمرة والأدمة، والغالب على ألوان العجم البياض والحمرة، وهذا كقول الناس: إذا أردت أن تذكر"بني آدم"، فقلت: أحمرهم وأسودهم: فأحمرهم: كل من غلب عليه البياض، وأسودهم: كل من غلب عليه الأدمة.
وأما الضياطرة فهم: الضخام الذين لا غناء عندهم ولا نفع، واحدهم ضيطار.
قال: ويروى عن"عمر"أنه كتب إلى أمراء الأجناد بالشام:"من أعتقتم من هذه الحمراء، فأحبوا أن يكونوا معكم في العطاء، فاجعلوهم أسوتكم".
711 -وقال"أبو عبيدٍ"في حديث"علي"-رحمه الله- أنه صلى الجمعة بالناس ركعتين، ثم أقبل عليهم، فقال:"أتموا الصلاة".