كأنه الذي لا يرجوه، وكذلك كل أمرٍ تطالبه ولا تدري على أي شيءٍ أنت منه، فهو ظنون، قال"الأعشى":
ما جعل الجد الظنون الذي ... جنب صوب اللجب الماطر
مثل الفراتي إذا ما جرى ... يقذف بالبوصي والماهر
فالجد: البئر التي تكون في الكلأ، والظنون: التي لا يدري أفيها ماء أم لا؟
وفي هذا الحديث من الفقه: أنه من كان له دين على الناس، فليس عليه أن يزكيه حتى يقبضه، فإذا قبضه زكاه لما مضى، وإن كان لا يرجوه.
وهذا يرد قول من قال: إنما زكاته على الذي عليه المال؛ لأنه المنتفع به، وهو شيء يروى عن"إبراهيم"، والعمل عندنا على قول"علي"رحمه الله.
700 -وقال"أبو عبيدٍ"في حديث"علي"-رحمه الله-:"من أحبنا -أهل البيت- فليعد للفقر جلبابًا، أو تجفافًا".