وأما الوجه الآخر: فإن السمت: الطريق، يقال: الزم هذا السمت، وكلاهما له معنى جيدٌ، يكونُ: أن يلزم طريقة أهل الإسلام، ويكون: أن تكون له هيئة أهل الإسلام.
وقوله:"إلى هديه ودله، فإن أحدهما قريب المعنى من الآخر، وهما من السكينة والوقار في الهيئة والمنظر، والشمائل، وغير ذلك، قال"الأخطل"يصف الثور والكلاب:"
حتى تناهين عنه ساميًا حرجًا ... وما هدى هدى مهزومٍ وما نكلا
يقول: لم يسرع إسراع المنهزم، ولكن على سكونٍ وحسن هديٍ.
وقال"عديُّ بن زيدٍ"يمدح امرأةً بحسن الدل:
لم تطلع من خدرها مبتغى خبـ ... ـب ولا ساء دلها في العناق
ومنه حديث"سعدٍ"قال: حدثنا"ابن علية"عن"يونس"عن"عمرو بن سعيدٍ"قال: قال"سعدٌ": بينا أنا أطوف بالبيت، إذ رأيت امرأةً، فأعجبني دلها، فأردت أن أسأل عنها، فخفت أن تكون مشغولةً، ولا يضرك جمال امرأةٍ لا تعرفها.