فهرس الكتاب

الصفحة 1632 من 2371

وقال الأموي: يقال فيه أيضًا: إنه المجدح - بالضم- وأنشدنا:

وأطعن ب القوم شطر الملو ... ك حتى إذا خفق المجدح

والذي يُراد من هذا الحديث أنه جعل الاستغفار استسقاءً، يتأول قول الله - تبارك وتعالى - (استغفروا ربكم إنه كان غفارًا يرسل السماء عليكم مدرارًا) .

وإنما نُرى أن"عمر"تكلم بهذا على أنها كلمةٌ جاريةٌ على ألسنة العرب، ليس على تحقيق الأنواء، ولا [على] التصديق بها.

وهذا شبيهٌ بقول ابن عباسٍ [رحمه الله] - في رجلٍ جعل أمر امرأته بيدها، فطلقته ثلاثًا، فقال: خطأ الله نوءها، ألا طلقت نفسها ثلاثًا"."

ليس هذا منه دعاءٌ عليها ألا تمطر، إنما هو على الكلام المقول.

ومما يبين لك أن عمر أراد إبطال الأنواء، والتكذيب بها، قوله:"لقد استقيت بمجاديح السماء التي يستنزل بها الغيث"فجعل الاستغفار هو المجاديح، لا الأنواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت