ويُروى عن الحسن البصري أنه قال:"لا بد للناس من وزعةٍ"، يعني: من يكفهم، ويمنعهم من الشر، كأنه يعني السلطان.
قال أبو عبيد: فكأن أبا بكرٍ إنما أراد أني لا أُقيدُ من الولاة الذين يزعون الناس عن محارم الله [تعالى] .
يعني: إذا كان ذلك الفعل منهم بوجه الحكم والعدل، لا بوجه الجور.
561 -وقال أبو عبيدٍ في حديث أبي بكرٍ الصديق [رضي الله عنه] أنه لما قَدِم وفد اليمامة بعد مقتل"مسيلمة"قال:"ما كان صاحبكم يقول؟ فاستعفوه من ذلك. فقال: لتقولن."
فقالوا: كان يقول: يا ضفدع نقي كم تنقين، لا الشراب تمنعين، ولا الماء تكدرين ... في كلامٍ من هذا كثيرٍ.
فقال أبو بكرٍ: ويحكم! إن هذا لكلامٌ لم يخرج من إل ولا بر فأين ذُهب بكم.
قوله: من إل: يعني من رب.