من أصله، فإن لم يصل انتفت الكراهة، (وحرمت الحمر ولو وحشية دجنت، وابن عرس لعمى آكله) ؛ كما قاله الشيخ عبد الرحمن (والطين والتراب للضرر) ، وقيل: يكرهان (والوزغ للسم) ، وهل يباح القرد؟ واستظهر) فلذا عيب على (الأصل) إسقاطه؛ كما أفاده شيخنا (أو يكره، أو يمنع أقوال، وكره خلط مبلولين) ، وليس منه اللبن بالعسل (ونبذ بدباء) قرع (وحنتم) المدهون غير الصينى (مزفت) ، وهو المقير، والقار: الزفت، و (نفير) من جذوع النخل، ورد النهى عن هذه في الحديث (لسرعة تخميرها إلا أن يثرب فورًا، وللضرورة ما سد فيشبع ويتزود) على المشهور (ولا يأكل الآدمى، وإن مات، ولا يشرب الخمر) ، فإنه يزيد العطش (إلا لغصة) خشى منها الهلاك (وصدق المأمون) وعمل بالقرائن في تكذيب المأمون، وتصديق غيره، أنه يشربها لغصة،(وقدم
ولو وحشية دجنت)، فإن توحشت بعد ذلك أكلت (قوله: والطين) إلا لكحامل إذا تاقت نفسها له، وخشى على الحمل من عدم أكله (قوله: واستظهر) ؛ أى: استظهره صاحب (التوضيح) و (الشامل) (قوله: خلط مبلولين) ولو عند الانتباذ، خلافًا لمن قال بالحرمة حينئذ، ومحل الكراهة حيث كان يملك الإسكار، وإلا فلا كراهة (قوله: بدباء) بضم المهملة، وتشديد الموحدة، والمد، ويجوز القصر (قوله: ورد النهى عن هذه في الحديث) ، وإن كانت الكراهة في نقل المواق وغيره قاصرة على الدباء والمقير (قوله: وللضرورة خوف الهلاك) ولو ظنًا لا شكًا، ولا يتشرط الإشراف على الموت؛ لأن الأكل حيئنذ لا ينفع، ولا يباح الأكل بخوف تولد مرض من غير هلاك (قوله: ويتزوّد) ، فإن وجد غيرها طرحها، وإن كان خنزيرًا، ووجد ميتة تقدم عليه طرحه، ولا يشترط في أكله بعد ذلك بلوغ حد الضرورة (قوله: ولا يأكل الآدمى) ولو بعضه تعبدًا؛ أو لإيذائه لما قيل: إن ميتة الآدمى إذا جافت صارت سمًا (قوله: لغصة) بفتح المعجمة، وضمها (قوله: خشى منها الهلاك) ؛ أى: ولم يجد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
علم، وإلا فقد نقلها المغربى (قوله: الحمر) مثلها البغال، والخيل في مشهور المذهب؛ لقول الله تعالى {والخيل والبغال والحمير لتركبوها} فى مقابلة قوله: {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون} (قوله: سد) ؛ أى: خلة الضرورة، وحفظ الحياة (قوله: الآدمى) لشرفه؛ ولأنه يضر (قوله: يزيد العطش) لحرارته، وأجازه الشافعية، إن كان سبب العطش الجفاف لا حرارة الجوف (قوله: لغضة) ، وتقدم عليه