(وإمام على من حده القتل، وإن مات بغيره) ، ولا كراهة فيمن حده الجلد، ولو مات به (وتكفين بحرير، ونجس) يؤخذ منه أنَّه لا يشترط في صلاة الميت طهارته؛ بل طهارة المصلى (ومصبوغ بغير طيب) ، وإلا جاز كمورس (أمكن غيره، وتكبير نعش) كحمل الصغير في نعش الكبير؛ لأنَّه من الفخر (وفرشه بحرير، واتباع بمجمرة وقيام لها، وتطيين قبر، وتبيضه، ونقشه) ، ويشتد النهى في القرآن، وقد وقع التردد قديمًا في الوصية بوضعه في القبر هل تبطل؟ أو يرفع عن القذر؟ (وتحويز كثر) ، وإلا جاز للتمييز (وحرم بموقوفة) كإعداده حال الحياة؛ كما فى (ح) ، وسمعت شيخنا،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
سحنون: إلا أن يؤدى لترك الصلاة عليه رأسًا (قوله: وإن مات بغيره) ؛ أي: القتل (قوله: وإمام إلخ) ؛ لأنه منتقم بالقتل، فلا يكون شافعًا، ولأنَّه - عليه الصلاة والسلام - لم يصل على ما عز - رضى الله عنه - وكذلك القاضي، كما فى (المواق) (قوله: ولا كراهة فيمن إلخ) ؛ إلا أن يكون معروفًا بمنهى؛ كما تقدم (قوله: وتكفين بحرير) ولو لمرأة للفخر (قوله: واتباع بمجمرة) ؛ ولو فيها طيب للتفاؤل؛ ولأنه شعار أهل الكبر، ومحل ذلك إن لم يكن للميت رائحة (قوله: بمجمرة) ؛ بالكسر والضم؛ كما في القاموس: الآلة التى يوضع فيها الجمر والعود (قوله: وقيام لها) إذا رأوها، أو حتى توضع (قوله: وتطيين قبر) أكثر عباراتهم في تطيينه من فوق، ونقل ابن عاشر عن شيخه أنه يشمل تطيينه ظاهرًا وباطنًا، وعلة الكراهة ما ورد عنه - صلى الله عليه وسلم -"إذا طين لم يسمع صاحبه الأذان ولا الدعاء ولا يعلم من يزوره"، كذا فى (البناني) ، وفيه أن الأرواح محلها أفنية القبور من فوق (قوله: وتبييضه) إلا لتمييز (قوله: ويشتد النهي) ؛ أي: يحرم، كما في حاشية الرسالة؛ لأنه تعريض للإهانة (قوله: وتحويز كثر) كان لمباهاة أم لا (قوله: وحرم بموقوفة) إلا أن يكون يسيرًا؛ كما فى (ح) ، ومثل الموقوفة المسجد عند جواز الدفن فيه. قال الفاكهانى على
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنه إذا كان عيبًا وجب بيانه (قوله: طهارته) يعني: من الخبث، وكذا ستر عورته، نعم من حيث التكفين كالغسل لا يدخل وقت الصلاة إلا بعده كما تقدم في لغز التيمم، وكلام (عب) عند قوله: ويؤخذ عفوها يقتضى جريه على إزالة النجاسة، فكأن الكراهة هنا مبنية على سنيتها؛ فانظره (قوله: بمجمرة) بكسر الميم وضمها (قوله: وقيام لها) ؛ أي: بقصد تعظيمها.