لإخوانه يلتمس دعاءهم، وإذا جاء، فيطلب أن يذهبوا هم له يهنئونه، وذكر قراءة الفاتحة في قصة (التاجوري) ، و (الشعراني) ، فانظره، وبالجملة الخير مطلقا محمود، (ودخول ذى زوجة لم يعلم قدومه قبل الإصفرار، وابتداء دخوله بالمسجد) للتأهب، (ورخص له) ؛ أي: لمسافر غير لاهٍ (ببر، وإن قصر، ولم يجد) على الراجح، وأجازه (الشافعية) بحرًا (جمع الظهرين بمنهل) ، أصله محل الماء، والشأن أن المسافر ينزل به (زلت به، ونوى النزول) ، إذا ارتحل (بعد الغروب، و) إن نواه (قبل الاصفرار وجب تأخير العصر) ، وإلا لم تبطل، كما يأتي، أو قدم غير ناو الارتحال (وبعده) ؛
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بقدر حاله (قوله: لم يعلم قدومه) ، وإلا دخل في أى وقت (قوله: قبل الاصفرار) ، وكره بعده؛ لئلا يرى من بيته ما يكره (قوله: غير لاهٍ) ، وأولى عاص، ولا إعادة عليهما إن جمعا بالأولى من القصر، وبعد، فهذه رخصة غير خاصة بالسفر، فيفعلها غيره، ولو عاصيًا؛ تأمل. (قوله: ببر) ؛ أي: لا ببحر (قوله: وإن قصر) ؛ لأنها رخصة تعلقت بالصلاة في الحضر لعذر، فيجوز في قصير السفر خلافًا للشافعية (قوله: ولم يجد) عطف على قصر، فهو في حيز المبالغتة، لأن السفر مظنة المشقة (قوله: على الراجح) وفاقًا لما في المقدمات، وخلافًا لما في المدونة (قوله: وأجازه الشافعية إلخ) ؛ لأن عندهم كل ما أباح القصر أباح الجمع، وفى التوضيح عن أشهب: جواز الجمع بلا سبب أصلًا، قال المؤلف: ولعله يحمل على الصورى؛ فانظر. اهـ أقول: قد رد هذا القرافى في ذخيرته بأن الباجي، وابن رشد، وغيرهما من الأئمة لم ينقلوه على ذلك، ولو كان كذلك لم يكن لنسبته لأشهب معنى - والله أعلم - (قوله: والشأن أن المسافر إلخ) ؛ أي: فلذلك سمى موضع نزوله مطلقًا منهلًا (قوله: ونوى النزول إلخ) ، فإن كان لا يضبط نزوله صلى الظهر قبل ارتحاله، وصلى العصر قبل الاصفرار. اهـ؛ (عب) . (قوله: وإلا لم تبطل) ؛ أي: وإلا يؤخر لم تبطل؛ لأن السفر مبيح
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأصل، والحال المسنون فحاصل التردد: هل يحتاج ترجيح أحدهما لنية، أو يكفى اختيار المصلى بعد الدخول؟ (قوله: للتأهب) ؛ أي: من أهل بيته لقدومه؛ كما في الحديث"لئلا يرى تشعثًا يكرهه" (قوله: غير لاهٍ) ، وأولى غير عاص، ولا إعادة إن جمعا بالأولى من القصر (قوله: وإن قصر) ؛ لأنه عهد بالحضر خلافًا للشافعية فبيننا، وبينهم باعتبار جمعهم في البحر عموم، وخصوص وجهي، وقاعدتهم: كل