خصوصًا وهو الماثل عند من جعل الخلاف لفظيًا كما يأتى نعم لا يشدد على من يترك الصلاة لذلك (وعليهما أعاد العامد والجاهل أبدًا لكن ندبًا على الأول) ، ولا غربة في الندبية والأبدية فقد قالوه في الصلاة بمعطن الإبل وهذا على أن الخلاف حقيقى، وهو ما يقتضيه التشهير، والاستدلال، واختلاف التفاريع، ورجحه (عج) ، ومن تبعه كـ (عب) ، وعليه فما ورد من التعذيب في البول محمول على الأول
ـــــــــــــــــــــــــــــ
جبير، وقد سئل عن الوجوب: اتل على ذلك قرآنًا، وأما قوله تعالى: {وثيابك فطهر} فالمراد الطهارة من الرذائل كما في قول امرئ القيس:
ثياب بني عوفٍ طهارى نقية ... وأوجههم عند المشاهد غربان
وقد نزلت قبل وجوب الصلاة فالمراد بالثوب القلب كما قال امرؤ القيس:
فسلى ثيابى عن ثيابك تنسلى
أراد قلبى من قلبك (قوله: لكن ندبًا إلخ) ؛ أى: وإن نوى الفرض (قوله: وعليه) ؛ أى: على أن الخلاف حقيقى (قوله: فما ورد) من الورود لا من الإيراد بمعنى الاعتراض؛ أى: والحديث الذى ورد (وقوله: محمول) خبر ما (وقوله: على الأول) ؛ أى: بالنسبة للأول متعلق بمحمول.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
سئل عن الوجوب: اتل على ذلك قرآنًا، وأما {وثيابك فطهر} فهو التطهير المعنوي من الرذائل قال:
ثياب بنى عوف طهارى نقية
فإنها نزلت قبل مشروعية الصلاة، وقال أحمد بن المعدل: لو أن رجلين صلى أحدهما بالنجاسة عمدًا في الوقت وتعمد الثاني تأخير الصلاة حتى خرج الوقت لم يستويا عند مسلم. انتهى منه (قوله: نعم) لا يشدد استدراك على قوة الوجوب (قوله: والاستدلال) يعنى قولهم مثلًا يدل للوجوب (وثيابك فطهر) ولعدمه إتمام صلاته وقد وضع المشركون السلى على ظهره ومذكاهم ميتة بعد أن أزالته عنه فاطمة (قوله: على الأول) وأما على الوجوب فلا إشكال في العذاب.