فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 1484

مصرعةً, فربما كان البيت الآخر موازنًا لما قبله, أو ناقصًا عنه بشيء يسير, أو زائدًا زيادةً ليست بالمخلة. والمصراع الأخير من الأبيات المتقدمة يزيد على ما قبله بساكنٍ. ومن السمط قولهم: ثوب أسماط, قيل: هو الذي لا بطانة له, وقيل: هو الذي قد تقطع, فكأن كل قطعةٍ منه سمط, قال الراجز: [الرجز]

تليح من حادٍ لها شرواط ... محتجرًا بخلقٍ شمطاط

على سراويل له أسماط

وقوله:

كشفت ثلاث ذوائب من شعرها ... في ليلةٍ فأرت ليالي أربعا

يقال: شعر وشعر, وتحريك العين أفصح, والجمع القليل: أشعار, والكثير: شعور, وقالوا للزعفران: شعر.

وجعل كل ذؤابةٍ من شعرها ليلةً, يصفها بالسواد, وهذا مذهب يستحسنه الشعراء, وإنما يريدون السواد لا غير؛ إلا أنهم قد يسرفون في ذلك فيدعون ما يحيل المعنى.

وقوله:

واستقبلت قمر السماء بوجهها ... فأرتني القمرين في وقتٍ معا

القمران هاهنا: يجوز أن يعني بهما قمرين متساويين؛ لأن الوجه المستحسن يشبه بالقمر, ولم تجر عادة الليل أن يكون فيه إلا قمر واحد, ويجوز أن يعني بالقمر الذي أرته: الشمس؛ لأن الشمس والقمر لا يجتمعان, وإنما جعلوا الشمس قمرًا إذا جعلوا معها القمر الطالع بالليل, فغلبوا المذكر على المؤنث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت