فهرس الكتاب

الصفحة 1460 من 1484

كفى بك داءً أن ترى الموت شافيا ... وحسب المنايا أن يكن أمانيا

الوزن من الطويل الثاني.

والباء في بك في موضع رفع, كما تقول: كفى بفلان صديقًا؛ أي كفى فلان, فأما قولهم في التعجب: أكرم بزيدٍ فقد اختلف فيه النحويون؛ فقيل: الباء وما بعدها في موضع نصب لأنه مؤد معنى قولك: ما أكرم زيدًا, وروي عن محمد بن يزيد أنه كان يقول: هو في موضع رفعٍ لأن المعنى: كرم زيد. ويحتمل أن الفعل لا يخلو من الفاعل وقد يخلو من المفعول. وواحد (243/أ) الأماني: أمنية بتشديد الياء لا غير, والأجود أن تكون مشددةً في الجمع لأن العادة جرت بذلك. يقولون: أوقية وأواقي, وأضحية وأضاحي. وأكثر القراء يقرؤون: {لا يعلمون الكتاب إلا أماني} بالتشديد, وقدروي عن ابن القعقاع بالتخفيف وقد جاءت في الشعر مخففة. قال مالك بن الريب: [الطويل]

ويا زيد عللنا بمن يسكن الغضا ... وإن لم يكن يا زيد إلا أمانيا

وقوله:

تمنيتها لما تمنيت أن ترى ... صديقًا فأعيا أو عدوًا مداجيا

خاطب نفسه في الحقيقة وكأنه يخاطب غيره؛ وذلك معروف بمذهب الشعراء, وقد مر مثله, ومنه قول الشاعر: [الكامل]

قف بالعراص عراص نجدٍ أمينا ... درست وغيرها الزمان سنينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت