فهرس الكتاب

الصفحة 1465 من 1484

أشكى: تستعمل في الأضداد؛ يقال: أشكيته إذا أحوجته أن يشكو, وأشكيته إذا أدمت شكواه. قال الراجز: [الرجز]

تمد بالأعناق أو تلويها ... وتشتكي لو أننا نشكيها

مس حوايا قلما نجفيها

والبيت يحتمل الوجهين: فإذا جعل قلبه قد جعل شاكيًا, فكأنه يأمره بالصبر وأن لا يظهر شكيةً. وإن أخذه من قوله: أشكاه إذا أزال شكيته, فالمعنى أن البين يشكيك؛ أي ينسبك من كنت تحب لأن البين الذي يؤيس من اللقاء يسلي باليأس. قال الحطيئة: [البسيط]

لما رأيت نبوي في دياركم ... ولم يكن لجراحي فيكم آس

أزمعت يأسًا مريحًا من نوالكم ... ولن ترى طاردًا للحر كالياس

ويروى لزهير بن جناب الكلبي: [الوافر]

إذا ما شئت أن تسلى حبيبًا ... فأكثر دونه عدد الليالي (244/أ)

فما أسلى حبيبًا مثل نأي ... ولا أبلى جديدًا كابتذال

وقوله:

فإن دموع العين غدر بربها ... إذا كن إثر الغادرين جواريا

غدر: جمع غدورٍ. يقول: إن الدموع إذا جرت في إثر الغادرين فهي غادرة بصاحب الدمع.

وقوله:

إذا الجود لم يرزق خلاصًا من الأذى ... فلا الحمد مكسوبًا ولا المال باقيا

في هذا البيت تعريض بذم من فارق؛ لأنه ذكر أنهم جادوا له جودًا لم يخلص من أذيةٍ, وإذا كان الجود كذلك فالجود ما حمد والمال ما بقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت