فهرس الكتاب

الصفحة 1395 من 1484

الهاء في عليه عائدة على ما ذكره مخافة أن يفطن الممدوح؛ أي فراقك أمسى كالعقوبة على ما تركته. والهاء في منه عائدة على الفراق.

والمقاساة: الممارسة للشيء بمشقة وصعوبة, وهي من قولهم: فلان قاسي القلب؛ إذا كان غليظًا لا رحمة له.

وقوله:

فاغفر فدى لك واحبني من بعدها ... لتخصني بعطيةٍ منها أنا

إذا رويت: فدى فالمعنى فدى لك أنا, وأنا فدى لك. ويروى: فاغفر ذنوبي - وهو أبين - واحبني من بعدها. إذا رويت: ذنوبي, فالهاء عائدة على الذنوب, وإذا رويت: فدى لك, فالهاء عائدة على الجناية والزلة, ويجوز أن تعود إلى العقوبة التي في البيت المتقدم. وقوله: لتخصني بعطيةٍ منها أنا؛ أي إذا غفرت ذنوبي فكأنك قد وهبت لي نفسي لأنك لم تقتلني.

وقوله:

وانه المشير عليك في بضلةٍ ... فالحر ممتحن بأولاد الزنا

الزنا: يمد ويقصر, وهو في الكتاب العزيز مقصور, وإذا مد جاز أن يكون من: زانى الرجل المرأة زناءً. قال الشاعر: [الطويل]

أبا حاضرٍ من يزن يعرف زناؤه ... ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكرا

ويقال: مشورة ومشورة, فالمشورة, مثل: المثوبة في الوزن والمعونة وعينها معتلة, فإذا قيل: المشورة فهي اسم غير جارٍ على الفعل؛ فلذلك صحت الواو. والضلة: الفعلة من الضلال الذي هو ضد الهدى.

وقوله:

وإذا الفتى طرح الكلام معرضًا ... في مجلسٍ أخذ الكلام اللذعنا

يقال: إن اللذعن الكلام البين الذي ليس فيه مواراة, وهذه الكلمة في كتاب العين لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت