وربما كان بعض الأعلاء لا يصبر عن الطعام. وتروى أبيات لكشاجم: [البسيط]
قلت: اطعموني, فقالوا: من مزورةٍ ... فقلت: زور وليس الزور من وطري
هاتوا أطايب عجلٍ فائق سمنًا ... كالفيل خلقًا وإن عدوه في البقر
وسكبجوها ووفوها توابلها ... وزعفروها وصونوها عن الغمر
وقربوها على بيضاء صافيةٍ ... كأنما خرطت من دارة القمر
فمن نجا فدفاع الله أخره ... ومن مضى فإلى الفردوس أو سقر
فيضر به ذلك. وقال بعض العرب: [الطويل]
يقولون: لا تأكل وتلك بلية ... ألا كل ذي طعمٍ عليك وخيم
لئن لبن المعزى بماء مويسلٍ ... بغاني سقمًا إنني لسقيم
والجمام: أن يترك الفرس لا يركب.