فهرس الكتاب

الصفحة 1014 من 1484

الحديث عن بعض الصحابة: «ما تكلمت بكلمةٍ منذ كذا حتى أزمها وأخطمها» ؛ فاستعار الزمام للكلمة. وكل شيء منعته من التصرف فقد زممته. وزعم أنهم لم يزموا الإبل, وتلك دعوى ليست بالصحيحة؛ لأن أصحاب الإبل إذا ارتحلوا فلابد لهم من الأزمة.

وقوله:

تولوا بغتةً فكأن بينًا ... تهيبني ففاجأني اغتيالا

يقال: بغته إذا جاءه فجاءةً, وذكر أن البين كأنه تهيبه ففجأه مغتالًا. ومجيئه بهذا الكلام بعد كأن قد خلص لفظه من أن يكون كذبًا.

وقوله:

فكان مسير عيرهم ذميلًا ... وسير الدمع إثرهم انهمالا

العير: الإبل الحاملة, وقد يكون عليها ناس أو غيرهم, قال النابغة: [البسيط]

ودع أمامة والتوديع تعذير ... وما وداعك من قفت به العير

أي من ذهبت به, وقفت فعلت من قفوت, ومعنى قفت العير: أي تبعت آثار غيرها.

وقوله:

كأن العيس كانت فوق جفني ... مناخاتٍ فلما ثرن سالا

يقول: كأن العيس كانت مناخاتٍ فوق جفن عيني فهي مانعة له أن يسيل, فلما ثرن فاض بالدمع. ودخول (162/ب) كاف التشبيه قد خلص اللفظ من الكذب.

وقوله:

وحجبت النوى الظبيات عني ... فساعدت البراقع والجلالا

النوى: نية القوم, ثم سمي البعد نوى؛ لأن الظاعنين ينوونه, والبراقع جمع برقعٍ, وفيه ثلاث لغات: برقع وبرقع وبرقوع, وبرقع بفتح القاف بناء لم يذكره سيبويه. وقال الشاعر: [الطويل]

وخد كبرقوع الفتاة ملمعٍ ... وروقين لما يعدوا أن تقشرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت