تأخر الفعل - مشكوك فيها).
فإن قلت: فما السر في العدول في هذه الآية عن الجملة الفعلية التي هي مطابقة لـ [جملة] السؤال في المعنى؟
قلت: قصد الاختصاص هنا اقتضى تقديم المسند إليه.
وكان ينبغي للمصنف أن يقول: (ووجوبًا فعله بما بعده) نحو: {وإن أحد من المشركين استجارك} .
«ولا يحذف الفاعل إلا مع رافعه الدلول عليه» نحو: بلى زايدًا، في جواب: لا تكرم أحدًا ممن أساء إليك، والكسائي يجيز حذف الفاعل لا مع الرافع له في باب التنازع وغيره، وقد أشار المصنف إلى وجه تأويل ما استدل به بقوله: «ويرفع توهم الحذف- إن خفي الفاعل- جعله مصدرًا منويًا» كقوله تعالى: {ثم بدا لهم من بعد مارأوا الأيات ليسجننه} ـ أي بدا لهم البداء، والأولى أن يقال: (ضمير مصدر الفعل المسند) ، لأن الظاهر لا ينوي بل