فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 825

الاستثناء منه، وهو مجهول، إذ الربا هو الزيادة لغة وكالزيادة لا تحرم، فما هو المراد منه مجهول، فيصير العام (بسببه) مجملا، وبه يشعر تفصيل الإمام.

وكلام الشيخ الغزالي يشعر: بأنه لتردده بين العهد والعموم.

وهو باطل، لأنه لا يعم إلا عند عدمه، ويلزمه ذلك في الجمع المعرف، ثم هو جزم بالإجمال.

وكذلك ترددوا في نحو: {وافعلوا الخير} [الحج: آية 77] حتى استدل به على وجوب الوتر.

الأظهر: أنه قصد به الماهية لا التعميم، فلا إجمال ولا تعميم. ونحو: {لا يستوي} [الحشر: آية 20] مجمل عند من لا يقول بعمومه.

مسألة:

قيل: لم يبق مجمل في كتاب الله تعالى، بعد وفاة الرسول - عليه السلام.

وقيل: به.

والحق: التفصيل بين ما كلفنا بمعرفته تفصيلا، ولا طريق إليها إلا ببيان الرسول، وبين ما ليس كذلك، إذ تجويزه في الأول يوجب تكليف ما لا يطاق، وأما الثاني فلا إحالة فيه: (فوجب جوازه) .

للمانع:

{اليوم أكملت لكم دينكم} [المائدة: آية 3] وهو: ببيان ما فيه.

وأن الدليل ينفي اشتماله عليه، ترك العمل به في أصل الوقوع لاشتماله عليه، فيعمل به في الدوام.

وأجيب: بمنعه عموما، بل ببيان ما يحتاج إليه، وبمنع اقتضاء الدليل ذلك، كما سبق في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت