فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 329

لا يمدح بكثرة النظراء والأشباه، وإنما يمدح بقلة النظير أو عدمه// بالجملة؛ ولذلك قالوا في التعجب: إنه ما خفي سببه خفاء وخرج عن نظائره. وإنما يريدون بقولهم: «ربه رجلًا» أنه قليل غريبٌ في الرجال؛ فكأنهم قالوا: ما أقله في الرجال وما أشده فيهم! . ويدل على ذلك تصريحهم في المدح بلفظ القلة في نحو قولهم: هل من يقول هذا، وقل من يعلم ذلك إلا زيد، ونحو ذلك. وقال أبو زيد الأنصاري: (بيد) بمعنى (غير) وربما كانت بمعنى (من أجل) . وقال أبو عبيدة: «الأسد توصف بـ (الفدع) ، وهو أن تقبل الرجل الواحدة على الأخرى، وربما كان الفدع أن ينقلب الرسغ إلى الجانب الوحشي، أراد أن هذا قليل، والأول هو الأكثر» . وقال أبو العباس المبرد في الكامل: «وكانت الخنساء وليلى مباينتين في أشعارهما لأكثر الفحول، ورب امرأة تتقدم في صناعة، وقلما يكون ذلك. والجملة ما قال الله_عز وجل_: {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ} [الزخرف 18: 43] ومما جاءت فيه- (رب) بمعنى القلة قول العرب: ربما خان الأمين، وربما سفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت