والأشبه إذا ثبتت هذه اللغة على قلتها وضعفها أن تكون الألف بعد الهمزة ناشئةً عن إشباع فتحتها كما قال عنترة:
(ينباع مِن ذِفري غَضُوبٍ جسَرةٍ ... ) [1]
أراد ينُبعُ في بعض الأقوال، وكما قال الآخر: بمنتزاح [2] أراد بمنتزح؛ وكما حكوا في صه: صاه.
(1) الذفرى: أصل القفا والأذن، الموضع الذي يعرق من الإبل خلف الأذن: الجسرة: الماضية في سيرها. الزيافة: المتبخترة المسرعة، الفنيق: الفحل، المكرم: الذي لا يؤذى ولا يركب لكرامته على أهله.
الديوان: 21، الخصائص 3: 121، الإنصاف 1: 11، اللسان (بوع، دوم، نبع، تنف، زيف، غضب، خطا) ، المحكم (نبع) ، الخزانة 1: 59 مع الاختلاف في الرواية في هذه المصادر.
عجزه: زيافة مثل الفنيق المكرم.
(2) الغوائل: المصائب، منتزح: بعيد.
يشير إلى قول إبراهيم بن هرمة (90/ 709 - 186/ 792) في رثاء ابنه:
(وأنت من الغوائل حيث ترمى ... ومن ذم الرجال بمنتزاح)
لما اضطر لإقامة وزن البيت أشبع فتحه الزاي، فنشأت عن هذا الإشباع ألف.
الديوان: 87، الخصائص 2: 316، أمالي ابن الشجري 1: 122، الإنصاف 1: 25 أسرار العربية: 45، المحكم، الصحاح، اللسان: (نزح) .