وقال الآخر:
(أنا أبو النم وشِعري شعري) [1]
وقد تبدل هذه الألف هاء في الوقف، فيقال: أنَهْ، ورَووا في كلام حات الطائي:"وهذا فزدي أنَهْ [2] "يريد فصدى أنا، فإذا وصل قال في اللغة الجيدة: أنَ فعلتُ كذا، بنون مفتوحة لا ألفَ بعدها، وربما سَكنَت النون فقيل: أنْ فعلت، يريد: أنا فعلت.
ووردت في هذا الضمير [3] لُغيةٌ زعم الفراء [4] أنها على القلب، وهى قولهم: آن فعلت كذا، قال: أراد"أنا"، فقدم الألف على النون، فصارت بينها وبين الهمزة؛ والذي ذهب إليه بعيد جدًا عن مقاييس العربية.
(1) المعنى: أنا ذلك المعروف الموصوف بالكمال وشعري هو الموصوف بالفصاحة.
وهذا البيت من مشطور الرجز، من أرجوزة لأبى النجم للعلي (00 - 130/ 747) الشاهد فيه هو النطق بألف أنا ممدودة وهى موصولة كما لو كانت موقوفًا بها. المنصف 1: 10، حماسة أبى تمام 1: 100، الكامل: 42 الخصائص 3: 337، شرح الأبيات المشكلة الإعراب: 184، أمالي ابن الشجري 1: 244، شرح المفصل 1: 98 مغنى اللبيب 1: 211.
(2) روايته في مجمع الأمثال 2: 394"هكذا فزدي أنه".
(3) في"ج": النون.
(4) تقدمت ترجمته