إذ غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع .
4ـ ترك المخاصمة والسكوت:
فقد أخرج الإمام أحمد عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
"علموا وبشروا ولا تعسروا، وإذا غضب أحدكم فليسكت"
قال ابن رجب - رحمه الله - كما في جامع العلوم والحكم:
وهذا أيضًا (أي السكوت وترك المخاصمة ) دواء عظيم للغضب؛ لأن الغضبان يصدر منه حال غضبه من القول ما يندم عليه في حال زوال غضبه كثيرًا، من السباب وغيره مما يعظم ضرره فإذا سكت زال هذا الشر كله عنده، وما أحسن قول مورق العجلي - رحمه الله -: ما امتلأت غضبًا قط، ولا تكلمت في غضب قط بما أندم عليه إذا رضيت . أهـ
5ـ الوضوء:
فقد أخرج الإمام أحمد بسند فيه مقال عن عطية السعدي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ . ... (ضعيف الجامع:1510) "
وأخرج الإمام أحمد والترمذي عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
ألا وإن الغضب جمرة في قلب ابن آدم، أما رأيتم إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه، فمن أحس بشيء من ذلك فليلصقه وضوء . ... ... (ضعيف الجامع) .
6ـ استحضار الأجر العظيم لمن كظم الغيظ ومنها:-
أ ـ الفوز بمحبة الله
قال تعالى: { الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ }
(آل عمران: 134)
ومرتبة الإحسان هي أعلى مراتب الدين
أخرج الحاكم والبيهقي وضعفه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ثلاثة من كن فيه آواه الله في كنفه، وستر عليه برحمته وأدخله في محبته، قيل: وما هن يا رسول الله ؟ قال: من إذا أعطي شكر وإذا قدر غفر، وإذا غضب فتر".
ب ـ سبب لدخول الجنّة