وكيف يخص خصائص اسم لمسماهُ كلُّ كمالٍ علي الإطلاق، وكل مدح وحمد، وكل ثناءٍ وكل مجد، وكل جلالٍ وكل كمال، وكل عز وكل جمال، وكل خير وإحسان وجود وفضل وبر فله ومنه، فما ذكر هذا الاسم في قليل إلا كثرهُ، ولا عند خوفٍ إلا أزاله، ولا عند كربٍ إلا كشفه، ولا عند همٍّ وغمٍّ إلا فرَّجه، ولا عند ضيق إلا وسعه، ولا تعلق به ضعيف إلا أفاده القوة، ولا ذليل إلا أناله العز، ولا فقير إلا صار غنيًا، ولا مستوحش إلا آنسه، ولا مغلوب إلا أيَّده ونصره، ولا مضطر إلا كشف ضره، ولا شريد إلا آواه، فهو الاسم الذي تكشف به الكربات، وتستنزل به البركات، وتجاب به الدعوات وتقال به العثرات، وتستدفع به السيئات، وتستجلب به الحسنات، وهو الاسم الذي قامت به الأرض والسماوات، وبه سَعِدَ من عرفه وقام بحقه، وبقي شقي من جهله وترك حقه، فهو سر الخلق والأمر، وبه قاما وثبت، وإليه انتهيا، فالخلق به وإليه ولأجله، فما وجد خلق ولا أمر ولا ثواب ولا عقاب إلا مبتدئًا منه منتهيًا إليه . أ هـ
ثم قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك، ثم قل:"أعوذ باللهِ وقدرتِهِ من شرِّ ما أجد وأُحاذِر".
فأمره أن يلتجئ ويحتمي بالله متوسلًا بصفتين من صفات الكمال الإلهي: العزة والقدرة، فاحتماؤه بالعزة يملأ قلبه غنى حتى لا يلتفت قلبه إلى غير الله، فالعزيز لا يغالب، واحتماؤه بالقدرة يملأ قلبه يقينًا وقوةً، لأنه طلب النصرة من القادر على كل شيء الذي بيده ملكوت كل شيء .
د ) أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق .
أخرج الإمام مسلم عن خولة بنت حكيم قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
من نزل منزلًا فقال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك.
وأخرج الإمام مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: