6ـ الرقية بهذا التعوذ الذي كان يعوذ به النبي - صلى الله عليه وسلم - الحسن والحسين:
فقد أخرج البخاري من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعوذ الحسن والحسين يقول: أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة، ويقول: كان أبوكم إبراهيم يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق". وفي رواية: إن أباكما"
ـ أباكما: يريد إبراهيم - عليه السلام - كما صرح في الحديث وسماه أبًا لكونه جد أعلي.
ـ بكلمات الله: قيل المراد بها: كلامه علي الإطلاق، وقيل: أقضيته، وقيل ما وعد به
كما قال تعالى: { وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُواْ } (الأعراف:137)
والمراد بها قوله تعالى: { وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ } (القصص:5)
ـ التامة: الكاملة، وقيل النافعة، وقيل الشافية، وقيل المباركة، وقيل القاضية .
ـ هامة: الهوام ذات السموم . ـ لامة: جامعة للشر .
7ـ إذا رأي من نفسه أو ماله أو ولده أو أخيه المسلم ما يعجيه ويخشى أن يصيبه بالعين فليدعو بالبركة:
لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي أخرجه أحمد بسند صحيح:
"إذا رأي أحدكم من أخيه أو من نفسه أو من ماله ما يعجبه فليدع له بالبركة، فإن العين حق"
وكما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعامر بن ربيعه لما عان سهل بن حنيف:
"ألا بركت": أي قلت: اللهم بارك عليه
-أو يقول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله: لقوله تعالى: {ولوْلا إذْ دخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلَتَ ما شآء اللهُ لا قوُّةَ إلا بالله } ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... (الكهف: 38)
وروي هشام بن عروة عن أبيه:
أنه كان إذا رأي شيئًا يعجبه أو دخل حائطًا من حيطانه قال: ما شاء الله لا قوة إلا بالله
8ـ التحصن بتقوى الله: