"وما ذكره الإمام الشافعي هنا عام في التفريق بين ما هو كفر لذاته وبين ما يكون الكفر به متعلقًا بالباطن، بحيث لا يحكم على فاعله بالكفر إلا من جهة دلالة القول على الكفر الباطن. فما كان كفرًا لذاته لم يشترط في تكفير المعين به التثبت من اعتقاده الباطن بدلالة القول عليه، وإنما يكتفى بالتثبت من تحقق شروط التكفير وانتفاء موانعه في حقه، بخلاف الذنوب التي دون الكفر، فإنها لا تكون كفرًا لذاتها، وإنما يكون الكفر بما يكون في الباطن من الاعتقاد الذي هو كفر، كاستحلال المعصية"
* أقول تقسيم الكفر إلى ما هو كفر لذاته وبين ما يكون الكفر به متعلقًا بالباطن ... يفهم منه أن جميع المعاصي والذنوب يمكن أن يطلق عليها أنها كفر مخرج من الملة ولكن على قسمين قسم هو كفر لذاته وقسم يكون الكفر فيه متعلقا بالباطن .. وهذا تقسيم محدث لم يسبق إليه !!!
فالذنوب تنقسم إلى كفر وما دون الكفر أي معاصي وذنوب وليس هناك نوع كفر يسمى كفر متعلق بالباطن بل الأعمال على قسمين كفر أكبر مخرج من الملة ، وذنوب دون ذلك ..
كبائر وصغائر لا تكون كفر إلا بالاستحلال أو الجحود ...
ولا تسمى كفرا متعلقا بالباطن يعني لا تعد نوعا من الكفر وإلا فجميع الذنوب قد نعدها من هذا النوع من الكفر ... ولم يقل بذلك احد!
والشيخ وفقه الله في غالب مباحثه وكتبه يميل إلى تأصيل نظرياته بوضعها أصولا وقواعد كما في كتابا لضوابط وهذا مكمن خطورته وهو أيضا ما يستدعي التدقيق في كلامه وفقه الله ..