الصفحة 38 من 63

وقوله تعالى: { وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا } . أي: لاستحبابه الدُّنيا على الآخرة ، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا ، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا ، يبيع دينَه بعَرَضٍ من الدُّنيا ) فمن تكلَّم بدون الإكراه ، لم يتكلَّم إلاَّ وصدرُه منشرحٌ به ))

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:

والثانية قوله تعالى: (( ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة ) ).

فصرح أن هذا الكفر والعذاب لم يكن بسبب الاعتقاد أو الجهل أو البغض للدين أو محبة الكفر ، وإنما سببه أن له في ذلك حظًا من حظوظ الدنيا فآثره على الدين . (كشف الشبهات)

وقال تعالى في اليهود:" { أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون } ."

وقال تعالى:"فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهما مما يكسبون"فهل هناك أصرح من هذا ؟!

وقال تعالى:"من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون * أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون"

وقال جل شأنه:"وويل للكافرين من عذاب شديد * الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا أولئك في ضلال مبين"

وقال تعالى: ( فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة ...) وهذا نص في مسالة المولاة

-وقال تعالى:"بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فان العزة لله جميعا"

وهذا أيضا نص في الموالاة ...

قال الطيري رحمه الله: ( القول في تأويل قوله تعالى الذين يتخذون الكافرين أوليآء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت