الصفحة 32 من 63

{ فَتَرَى الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ } ، أي: نفاق يعني عبد الله بن أُبي وأصحابه من المنافقين الذين يُوالون اليهود، { يُسَارِعُونَ فِيهِمْ } ، (أي في معونتهم وموالاتهم، { يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ } ، دولة، يعني: أن يدول الدهر دولته فنحتاج إلى نصرهم إيّانا، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: معناه نخشى أن لا يتمّ أمر محمد فيدور الأمر علينا، وقيل: نخشى أن يدور الدهر علينا بمكروه من جدب وقحط، ولا يعطنا الميرة والقرض، { فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِىَ بِالْفَتْحِ } ، قال قتادة ومقاتل: بالقضاء الفصل من نصر محمد على من خالفه، وقال الكلبي والسدي: فتح مكة، وقال الضحاك: فتح قرى اليهود مثل خيبر وفدك، { أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ } ، قيل: بإتمام أمر محمد ، وقيل:(هذا) عذاب لهم، وقيل: إجلاء بني النضير، { فَيُصْبِحُواْ } ، يعني: هؤلاء المنافقين، { عَلَى مَآ أَسَرُّواْ فِى? أَنفُسِهِمْ } ، من موالاة اليهود ودسّ الأخبار إليهم، { نَادِمِينَ } .

2- { أُوْلَائِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ } ، دون أقربائهم من الكفار. قيل: في العون والنصرة. وقال ابن عباس: في الميراث وكانوا يتوارثون بالهجرة، فكان المهاجرون والأنصار يتوارثون دون ذوي الأرحام، وكان من آمن ولم يهاجر لا يرث من قريبه المهاجر حتى كان فتح مكّة انقطعت الهجرة وتوارثوا بالأرحام حيث ما كانوا، وصار ذلك منسوخًا بقوله عزّ وجلّ: { وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ } (الأنفال: 75) ، { وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلايَتِهِم مِّن شَىْءٍ } ، يعني: في الميراث، { حَتَّى يُهَاجِرُواْ } ، قرأ حمزة: { وَلايَتِهِم } بكسر الواو والباقون بالفتح، وهما واحد كالدلالة والدلالة. { وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِى الدِّينِ } ، أي: استنصركم المؤمنون الذين لم يهاجروا...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت