فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 11

وقال غير واحد من أهل اليمن: السَّهوةُ عندنا بيتٌ صغير منحدر في الأرض وسُمكُه مرتفعٌ من الأرض، شبيه بالخزانةِ الصغيرةِ يكونُ فيها المتاع، وهو المراد في الحديث. وقيل غير ذلك (7) .

لُعَبٍ: جمع لُعْبَة وهي جرم يلعب به.

واللُّعْبَةُ: التمثال، وكلُّ مَلْعُوبٍ به فهو لُعْبةٌ، لأنه اسم (8) .

واللَّعِبُ: يراد به كلُ عمل يترتب عليه مصلحة شرعية راجحَة، وإن كان ظاهره في صورة اللهو (9) .

رِقَاع: وهي ما يرقَعُ بِها الخروق في الثياب والأديم، والخِرْقَةُ رُقْعَة (10) ، وجمعها رُقَعٌ ورِقَاعٌ (11) .

نَوَاجِذُه: النّاجِذ، هو السِّنُّ بين النَّاب والأَضْراس، ويقولون: إنَّ الأضْرَاسَ كلُّها نواجِذٌ (12) .

و قيل: النَّاجذ آخر الأضراس، وللإنسان أربعة نواجِذَ في أقصى الأسنان بعد الرحى، ويسمى ضرس الحلم لأنه ينبت بعد كمال العقل والبلوغ.

"وضحك حتى بدت نواجذه"يراد بها انفتح فوه من شدَّة الضَّحك حتى رَأى مَنْ استقَبَلهُ آخِرَ أَضْراسِه.

والراجح (والله أعلم) : أنها الأسنان الضواحك التي في مقدَّم الفم ومنها الأنياب، لأن ظاهر السياق إرادة الزيادة على مجرد التبسم، وهي تصف حدَثًا عارضًا لا أمرًا مستمرًا، وإن كان يراد بها آخر الأسنان فإن اللفظ للمبالغة، لأنه صلى الله عليه وسلم ما كان يبلغ به الضحك هذا الحدّ (13) .

من الفوائد التربوية التي نستقيها من هذين الحديثين الشريفين:

1-أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الأمة خُلُقًا، وأبسطهم وجهًا، فكان يلاطف الأهل، ويمازح الصغار ويفاكهم ويسأل عن لُعَبهم؛ مؤانسةً لهم واهتمامًا بشأنهم، وتقديرًا لحاجتهم إلى اللهو.

فينبغي للمؤمنين الاقتداء بمنهجه في التربية، و ذلك بحسن عشرته ولطفه وطلاقته و عنايته بالأطفال و تقدير حاجاتهم المادية و المعنوية (14) .

2-اختلف أهل العلم - رحمهم الله - في حكم اللعب (بالبنات) وهي الدُّمى والتماثيل الصغار التي تلعب بهن الجواري - على قولين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت