فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 119

فهل يا أخى يضمن أحد منا أن يستمر أجله ستة أشهر أو أيامًا أو ساعات أو دقائق أو حتى ست ثوان ؟ فهلا حاولنا أن نكون قريبًا من هذا الحال فنترقب لقاء الله ونتهيأ له فإنه يأتى بغتة: { وما تدرى نفس ماذا تكسب غدًا وما تدرى نفس بأى أرض تموت } كلما واتتك فرصة عمل خير فلا تؤجلها ، واغتنمها فقد يحال بينك وبينها بل لا تنتظر فرص الخير حتى تأتى إليك ولكن اسع إليها وابحث عنها لتكون ممن قال الله فيهم: { أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون } ، إننا نرى من يسافرون ويسهرون ويجهدون أنفسهم لاغتنام كسب مادى دنيوى تافه وقد ينسون أنفسهم دون طعام أو نوم مدة طويلة بسبب الرغبة القوية في الكسب المادى ، فهلا نأخذ العبرة وننشط ونجهد أنفسنا في تجارتنا مع الله وشتان ما بين التجارتين وبين الربحين .

اجتهد يا أخى واعمل ما وسعك العمل لله في إخلاص والتزام لشرع الله واستقامة على أمر الله ، احرص على ألاَّ يأتيك الموت وعليك دين لأحد ودين الله أحق بالوفاء ، واحرص أن تلقى الله وأنت سليم الصدر نحو إخوانك المسلمين واعلم أن أدنى مراتب الأخوة في الله سلامة الصدر وأعلاها الإيثار ، فلا تبيتن ليلة إلا على هذه الحال .

وسارع يا أخى الى التوبة والاستغفار قبل حلول الموت فإن التوبة لا تقبل عند حضور الموت: { إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليمًا حكيمًا } .

{ وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إنى تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابًا أليمًا } .

مرحلة الموت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت