فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 119

إن الكثير من المسلمين لايقدرون ما هم فيه من نعمة بانتسابهم الى هذا الدين العظيم ربما لأنهم ورثوه دون جهد منهم ، ولم يحاولوا التعرف على ما يحققه لهم من خير في دنياهم وآخرتهم ، إن نعمة الإسلام هى كل شىء وما عداها لا شىء ، لأن يصاب الواحد منا في ماله أو ولده أو سمعه أو بصره أو أى شىء من متاع الدنيا أهون عليه من أن تكون مصيبته في دينه ، وها هو ذا رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم يوجهنا ال ذلك في هذا الدعاء: ( اللهم لاتجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ) ما أحوجنا أن نردد دائمًا حمدنا لله على هذه النعمة: { الحمد لله الذى هدانا لهذا وما كنا لنهتدى لولا أن هدانا الله } والله سبحانه وتعالى يدعونا للمحافظة على هذه النعمة حتى نلقى الله عليها: { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولا تموتن إلاَّ وأنتم مسلمون } لأن الأمور بخواتيمها ، وها هو ذا سيدنا يوسف عليه السلام بعدما آتاه الله الملك يدعو الله أن يتوفاه مسلمًا: { رب قد آتيتنى من الملك وعلمتنى من تأويل الأحاديث فاطر السموات والأرض أنت ولىِّ في الدنيا توفنى مسلمًا وألحقنى بالصالحين } .

ولكى تكمل علينا هذه النعمة يجب أن نكون مسلمين حقًا .

ونعمة الأخوة في الله و الحب في الله هذه الرابطة القوية الخالصة لوجه الله ما أعظم ما تضفيه على أصحابها من سعادة وراحة نفسية لايقدرها إلا من عاشها فمن ذاق عرف من خلال التعاون على البر و التناصح و التذكير بالخير و التكافل و المودة و الرحمة ، والله سبحانه يذكرنا بهذه النعمة فيقول: { وألَّف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعًا ما ألَّفت بين قلوبهم ولكن الله ألَّف بينهم إنه عزيز حكيم } { واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألَّف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانًا } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت