ورغم ذلك فقد شاءت إرادة الله أن يبقى الخير في أمة محمد صلى الله عليه وسلم الى يوم القيامة ، فحينما أراد الله أن يجدد لهذه الأمة أمر دينها على يد الإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله إذ علم سر القرآن وتأثيره في النفوس فجمع الإخوان على كتاب الله وسنة نبيه وأرشدهم ورباهم على ما كان عليه السلف الصالح من تعامل مع القرآن وتأدب بآدابه وامتثال لكل توجيهاته ، ومع مدارسة السيرة وإظهار النماذج الرائدة التى تخرجت على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بنا نجد صورًا لهذه النماذج تتكرر ، ظهرت في مجالات مختلفة في الجهاد و الفداء والاستشهاد في فلسطين و القنال وظهرت بين الناس كنماذج رائعة في امتثال تعاليم الإسلام فكانوا موضع الثقة بصدقهم ووفائهم وأمانتهم وحسن خلقهم ، وظهرت فيمن تحملوا الإيذاء و التعذيب والابتلاء من أعداء الله وثبتوا ولم يتخلوا واتخذ الله منهم شهداء ، وظلت الراية مرفوعة حتى يسلموها لمن بعدهم عالية دون تفريط أو ضعف أو تهاون ودون تبديل ولا تغيير: { من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلًا } ،: { فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين } .
تعالوا نحسن تعاملنا مع القرآن: