لقد بلغ تأثير ابن سينا على الغرب اهمية حيث تم ذكره اربعين مرة من قبل أسقف باريس (غليوم الأوفرني) الذي اخذ عن ابن سينا بعض التعريفات، والامثلة، وكثيرًا من الاراء كما أخذ عنه فكرة تصنيف العلوم، ويقول غليوم بادراك النفس ذاتها بذاتها ويأخذ من ابن سينا الدليل على ذلك كما ورد في كتاب الشفاء والاشارات، ويمكن القول بان اسقف باريس هو الذي ادخل ابن سينا الى جامعة باريس [1] .
كما شُغلت (كلية اصول الدين) بباريس بما تناوله كتاب الآلهيات من نشأة العالم وطبيعة الآله وصلته بمخلوقاتهِ والتوفيق بين العقل والنقل [2] .
لقد وضع يوحنا الطليطلي كبير اساقفة طليطلة في القرن السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي كتاب (في النفس) تأثر فيه تأثيرًا كبيرًا بابن سينا اذ يُعلق المؤلف في هذا الكتاب على الفلسفة الإفلاطونية المحدثة في صورتها المسيحية الموجودة عند القديس أوغسطين [3] ، في صور الفلسفة الافلاطونية المحدثة في
صورتها العربية الموجودة عند ابن سينا والفارابي [4] .
أما (توما الاكويني) فقد كان تأثير ابن سينا عليه واضحًا وخاصةً في كتابه
(1) . ... كرم، يوسف، تاريخ الفلسفة الاوربية في العصر الوسيط، [القاهرة: 1366ه/1946م] ، ص134 و 6 .
(2) . ... خلف، جوانب، مجلة المؤرخ ص208.
(3) . ... القديس اوغسطين (353-430م) ، ولد في شمال افريقيا واعتنق المسيحية في الرابعة والثلاثين من عمره، دافع عن الكنيسة وايقن بوجود العقل، وقال ان وجود العقل في الانسان =دليل على وجود الله، نسب اليه الفلسفة الاغسطينية ؛ ينُظر: شاخت وبوزورث، تراث الاسلام (عالم المعرفة) ، ترجمة حسين مؤنس واحسان صدقي مراجعة فؤاد زكريا، [الكويت: 1399ه/1978م] ، القسم الثاني، هامش ص265.
(4) . ... شاخت وبوزورث، نفس المصدر السابق، ص264.