مرحلة مبكرة في النصف الثاني من القرن السادس الهجري/الثاني عشر الميلادي . ومرحلة لاحقة بعدها بنحو مائة عام فترجموا اولًا قسمًا من منطق الشفاء (المدخل) ومن قسم الطبيعيات (كتاب النفس) وقسم (الآلهيات) ثم اتموا في المرحلة الثانية بقية قسم الطبيعيات، كما ترجموا له شذرات من (النجاة) و (الاشارات) وبعض الرسائل الفلسفية الصغيرة [1] .
وأثر ابن سينا في الفلسفة الغربية أثرٌ هائل او كما تقول مس جويشون:"انه لا يوجد قول لفلاسفة العصور الوسطى الا ويفحص لمعرفة مدى علاقته بفلسفة ابن سينا وكلما كان الفحص دقيقًا كلما ظهر ان ابن سينا لم يكن مصدرًا من المصادر التي استقوا منها معلوماتهم بل أحد العوامل الرئيسية التي شكلت افكارهم" [2] .
لقد عالج كتاب النفس لابن سينا امورًا هامة، فعرض للنفس حقيقتها وخلودها وشرح جانبي المعرفة الحسي والاشراقي [3] ، حيث جاءت فلسفة ابن سينا بمعطيات ثمينة عن الحواس الباطنة فاثار ذلك المفكر المسيحي الذي كان يحاول معرفة الذات الالهية فظهر علم النفس السينوي مسيحيًا يسدي للاهوتي اثمن الفوائد، وهذا سر الرواج الهائل لكتاب النفس لدى المفكرين المسيحين في القرون الوسطى [4] .
(1) . ... خلف، جوانب ، مجلة المؤرخ ، ص208.
(2) . ... بامات، اسهامات المسلمين ، ص93.
(3) . ... خلف، جوانب، مجلة المؤرخ ، ص280.
(4) . ... افرام البستاني، دائرة المعارف، م3، ص236.