الصفحة 264 من 298

لقد حاول ابن سينا خلال انشغالهِ في نظرية تكوّن الاحجار ان يدرس كل التشكيلات الطبيعية التي صادفته، فمارس عليها اختباراته ففي خوارزم شغل نفسه في اذابة حجر سقط من السماء اثناء الرعد وكان على شكل رأس سهم حيث انه من الضروري معرفة الصفات المختلفة لهذه الجواهر او تلك لان ذلك يعتبر الاساس لبناء الاشياء وازالتها [1] ، ولأبن سينا بحوث نفيسة في المعادن، وتكوين الجبال والحجارة، وكانت لها مكانة خاصة في علم طبقات الأرض وقد اعتمد عليها العلماء في اوربا وبقي معمولًا بها في جامعاتها لغاية القرن السابع الهجري/ الثالث عشر الميلادي [2] .

ويعترف ليوناردو دافنشي الذي عاش فيما بين(856-925ه‍/

1452-1519م)انه استقى معرفته للأحجار والأحافير من كتب ابن سينا [3] .

كما ان النظرية المتعلقة بالتضاريس التي سادت التفكير الجيولوجي حتى

القرن الحادي عشر الهجري/السابع عشر الميلادي تؤمن بمبدأ (التغير السريع)

او (الثبات الدائم) في التضاريس الأرضية وهو ما أكد عليه ابن سينا [4] ، وان تعليل ابن سينا لتكوين الجبال والصخور، اعتمدت عليه نظرية البراكين في القرن الحادي عشر الهجري/ السابع عشر الميلادي.

وقد كان لطبيعيات الشفاء، اثر عميق في الحركة الفكرية الأوربية حيث قال ابن سينا بكروية الأرض فمهد لكوبر نيكوس وجاليلو في ذلك [5] .

(1) . ... فرولوفا، مشكلة المنهج، ص47.

(2) . ... طوقان، تراث العرب، ص328.

(3) . ... الدفاع، المناحي العلمية، ص39.

(4) . ... خصباك، شاكر، الجغرافية عند العرب (ضمن موسوعة الحضارة العربية الاسلامية) ، ص122.

(5) . ... خلف، غانم عبد الله، جوانب من تأثيرات الفكر العربي في الفكر الأوربي، مجلة المؤرخ العربي، [بغداد: الدار الجماهيرية للنشر والتوزيع واإعلان، 1409ه‍/1988م] ، السنة13، ع24، ص208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت