(القانون في الطب) من كتب ابن سينا الهامة التي اثرت تأثيرًا بالغًا في اوربا فترة العصور الوسطى فقد ترجم هذا الكتاب في القرن السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي الى اللاتينية، عندما قام (جيرارد الكريموني) الذي يسمى الطليطلي
(508-583ه/1114-1187م) حيث قدم من ايطاليا سنة 545ه/1150م واستوطن اسبانيا بترجمة كتاب القانون [1] .
كما ترجم (أندريا الباجو) كتاب القانون الى اللاتينية،وتُرجم الى العبرية سنة 678ه/1279م في روما. وترجم (موسى بن طبون) بعض كتب ابن سينا الى العبرية [2] .
كما قام الطبيب الانطاكي (اندرياس الباكوس) (854-929ه/1450-1522م) بدراسة اللغة العربية في سوريا واطلّع على النصوص والمخطوطات العربية في اصولها وترجم شرح ابن النفيس للقسم الخاص للقانون كما نقّحَ ترجمة جيرارد الكريموني.
لقد اعيدت طبعة كتاب القانون (36) مرة خلال القرنين التاسع والعاشر الهجري/ الخامس عشر والسادس عشر الميلادي [3] .
ويعتبر كتاب القانون من اهم الكتب التي اعتمد عليها الغرب في سعيه وراء العلم في بدء نهضته فبعد ظهور كتاب القانون في ميلانو عام 878ه/1473م ظهرت في الوقت نفسه تعليقات وشروح خاصة بابن سينا بقلم ايطالي لقب بـ (روح ابن سينا) وهو لقب يفتخر به كل طبيب غربي وظهرت بعض الكتب الطبية التي تشبه الى حدٍ بعيدٍ، في بنائها، كتب ابن سينا وبعضها الآخر تعليقات على كتبه [4] .
(1) . ... الحاج قاسم محمد، الطب عند العرب، ص379.
(2) . ... لمزيد من الاطلاع على ترجمة وطبع كتاب القانون يُنظر: محفوظ، ابن سينا والقانون، ص190و 191؛ الدوميلي، العلم عند العرب، ص197 وما بعدها.
(3) . ... الحاج قاسم محمد، الطب عند العرب، ص 391.
(4) . ... هونكه، شمس العرب، ص312.