أما عن تأثير ابن سينا في المجالات الأخرى، فقد اورد القزويني وصفات علاجية كثيرة لابن سينا استعمل فيها مكوّنات نباتية وحيوانية [1] ، ويتحدث القزويني عن موضوع التطور وهو الموضوع الذي تناوله ابن سينا في كتاب (الشفاء) واسماه نظرية الكوارث واعادة الحياة بالتولد دون التوالد وهذه الفكرة كانت سائدة في اوربا الى ما قبيل نظرية التطور حيث يشرح ابن سينا كيفية اجتماع العناصر على مقادير معلومة ومزاج خاص تؤدي الى ظهور نوع معين من الحياة دون بذار امني، حيث تناول هذا الموضوع عدد من العلماء الذين كتبوا في الافكار التطورية مثل ابن طُفيل الأندلسي وابن خلدون [2] .
كما نقل القزويني في كتابه عجائب المخلوقات ما ورد في كتاب (الشفاء) لأبن سينا اثناء حديثه عن الحيوانات وانواعها وصفاتها وعن انواع النبات واثره [3] .
ان الاسباب التي وضعها ابن سينا لتعليل حدوث الظواهر الطبيعية مثل الهالة والقوس وانعكاسات سطوح قطرات الماء تركت اثرها على من تتلمذ عليه بصورة غير مباشرة مثل كمال الدين الفارسي الذي عاش حتى اوائل القرن الثامن الهجري/ الرابع عشر الميلادي فقد كان الفارسي تلميذًا لقطب الدين الشيرازي والذي تتلمذ على نصير الدين الطوسي (ت679ه/1280م) وقد ذكر الفارسي مادحًا ابن سينا:
(1) . ... القزويني، زكريا، عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات، قدم له وحققه فاروق سعد، ط3، [بيروت، دار الافاق الجديدة، 1398ه/1978م] ، ص286، 287، 291، 293، 296، 305، 306، 308، 315، 316، 324، 330، 331، 333، 334، 335، 336، 411، 414، 417، 423، 429، 430، 447، 485.
(2) . ... السكري، علي، الجيولوجيا عند العرب (ضمن موسوعة الحضارة العربية الاسلامية) ، ط1، [بيروت، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 1406ه/1986م] ، ص64.
(3) . ... القزويني، عجائب المخلوقات، ص341.