ويميز ابن سينا بين الريح وبين البخار الرطب الذي يتسبب في سقوط المطر، اذ قد يعين المطر على حدوث الريح، بأن يُبل الأرض أو يمنع حدوث البخار الدخاني، وقد تُعين الريح على تولد المطر، بان تجمع السحاب وتسمى الرياح التي تُعين على المطر"رياح سحابية"لقد ابرز ابن سينا العلاقة بين الرياح وبين المطر وميزّ بينهما، مع العلم ان هذا التمييز تأخر الى عصر النهضة الأوربية (حوالي القرن الخامس عشر الميلادي) اي ان ابن سينا توصل لهذه النظرية قبل اربعة قرون من توصل الغرب الى هذه النظرية [1] .
وتطرق ابن سينا الى الهالة والقوس قزح والشمسيات، فيذكر انها خيالات تتكون في الجو، ومعنى الخيال هو ان تحس شبح شيء مع صورة شيء آخر كما نجد صورة الانسان مع صورة المرآة، ثم لا يكون لذلك انطباع حقيقي في مادة ذلك الشيء الثاني الذي يؤديها ويُرى معها، فهذه اشياء بعضها يعول على صناعة الهندسة، وبعضها على علم البصر، وبعضها على الامتحان والحس، ويذكر ابن سينا ان الهالة تُرى حول القمر وغيره، اذا قام دونه سحاب لطيف، وقد تكون حول الشمس هالة للدلالة على المطر [2] ، يذكر طوقان بان ابن سينا سّجل في رسائله وكتبهِ ملاحظات عن الظواهر الجوية، كالرياح وقوس قزح لم يترك فيها زيادة لمتزيد من معاصريه [3] .
(1) . ... ن. م ، ص306.
(2) . ... منتصر، الشفاء لأبن سينا، ص 259-260.
(3) . ... طوقان، تراث العرب، ص 329.