الصفحة 167 من 298

وعلم الجيولوجيا (Physieal Geology) وعلم الزمن الجيولوجي (Geochronology) . حيث يؤكد ابن سينا على اهمية الزمن الجيولوجي الطويل جدًا، والحرارة الداخلية للأرض في هذه التكوينات [1] . كما ادرك ابن سينا فعل المياه الممعدنة جوفية كانت او حرارية في تكوين بعض المعادن في سقوف الجبال وفجواتها أما عن كيفية تكون الحجارة من النار فأنه يقول:"قد تتكون انواع من الحجارة من النار اذا أطفئت" [2] وربما اشارهنا الى الصخور النارية التي تخرج من حمم البراكين اثناء الفعاليات البركانية فتنطفئ بعد فترة ثم تبرد وتصبح نوعًا آخر من الحجارة.

أما الزلازل وتكونها فيقول ابن سينا:"هي حركة تعرض لجزء من أجزاء الارض بسبب ما تحته، ولا محالة ان ذلك السبب، يعرض له ان يتحرك، ثم يحرك ما فوقه، والجسم الذي يمكن ان يتحرك تحت الارض يحرك الأرض، وهو إما جسم بخاري دخاني قوي الاندفاع، وإما جسم مائي سيال، وإما جسم هوائي، وإما جسم ناري، وإما جسم أرضي، والجسم الناري لايكون نارًا صرفة، بل في حكم الدخان القوي، وفي حكم الريح المشتعلة". ويذكر ابن سينا:"ومن الدليل بان اكثر اسباب الزلزلة هي الرياح المحتقنة ان البلاد التي تكثر فيها الزلزلة، إذا حفرت فيها آبار وقنى كثيرة، حتى كثرت مخالص الرياح والأبخرة، قلت الزلازل بها وأكثر ما تكون الزلازل في بلاد متخلخلة غور الارض، متكاثفة وجهها، او مغمورة الوجه بما يجري أو ماء غمر كثير لا تقدر الريح على خرقهِ، ومن منافع الزلازل تفّتح مسام الأرض للعيون، واشعار قلوب فسقة العامة رعب الله تعالى" [3] . وعدّد ابن سينا جميع اصناف الزلازل وحسب الجهة التي تقذف منها مثل الزلازل الرجفية، والقطقط وغيرها [4] .

(1) . ... الدّفاع، المناحي، ص 29.

(2) . ... ابن سينا،الشفاء- المعادن والآثار العلوية ، ص 5.

(3) . ... ن. م، ص 15و19.

(4) . ... الدّفاع، المناحي، ص 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت