الصفحة 159 من 298

في دولة المعتضد (ت289ه‍/901م) [1] .

وكان لتأسيس بيتي الرصد في الشماسية ببغداد، وعلى جبل قاسيون بجانب دمشق بأمر الخليفة المأمون لدلالة على التطور في هذا المضمار فقد تمكن الفلكيون بعد تأسيس هذين البيتين من تصحيح أمور كثيرة عند بطلميوس وان يضعوا زيجًا ممتحنًا مصححًا لحسابات فلكية [2] .

لقد جعل العرب علم الفلك علمًا رياضيًا مستندًا على اعمال الارصاد وعلى الأصول الحسابية والهندسية لتعليل الظواهر الفلكية والكونية علميًا [3] ، لذا اهتموا بإنشاء الالات الرصدية الذي عُرف العلم الذي يتناولها بأنه"من فروع الهيئة وهو علم يتعرف منه كيفية تحصيل الالات الرصدية قبل الشروع بالرصد، فإن الرصد لا يتم الا بها" [4] .

ومن علماء العرب من آمن بالتنجيم ومنهم من حاربه ودعى الى بطلانهِ وتسخيف المعتقدين به أمثال الكندي الذي لايؤمن بأثر الكواكب في أحوال الناس ولا يقول بما يقول به المنجمون في التنبؤات القائمة على حركات الكواكب بالرغم من اشتغاله بالفلك واهتمامِه بالناحية العلمية فقطع شوطًا في علم النجوم وأرصادها وهو لا يؤمن بأن للكواكب صفات معينة من النحس أو السعد أو العناية بأمم معينة [5] .

(1) . ... طوقان، تراث العرب، ص 110 و 113.

(2) . ... ابن العبري، تاريخ مختصر، ص 237.

(3) . ... نجيب عبد الرحمن، دراسات، ص 194.

(4) . ... حاجي خليفة، كشف الظنون، ج1، ص 145.

(5) . ... طوقان، تراث العرب، ص127 و 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت