الصفحة 3 من 15

إنَّ الدور الكبير الذي تلعبه الرسوم المتحركة في جذب أطفالنا ، وشَدِّ انتباههم ، والقدرة على إمتاعهم بالساعاتِ جعلهم ينصرفون عن أساسيات عِدَّة ، مِنها: التعاملُ الأسريُّ ، حيثُ أثَّرَتْ الرسومُ المتحرِّكةُ على مشاهديها الصغارِ فاتخذوها سَلْوَةً عن الأهل والإخوان ، وصرفوا عليها أوقاتًا لم يصرفوها على كتبهم الدراسية ، حتى أصبحت رسومه المتحركة"تحتلُّ المركز الأول في الأساليب الفكريَّة المؤثِّرة على عقله" [1] ، وكذلكَ غمس الطفلُ في بيئةٍ غير بيئتهِ ، وثقافةٍ غير ثقافته مِمَّا قد يخلق لدى الطفلِ عَدَمَ توافقٍ مع الحياةِ مِن حوْله ؛ لأنَّها تُخَالِفُ قناعاته ، وهذه فكرةٌ خطيرةٌ جِدًّا لو خُلِّيَ بينها وبينَ الطفلِ ، كما وأنَّ النسبةَ الأعلى لِمَا يُتَابِعُهُ الأطفالُ هو الرسومُ المتحرّكة المستوردة من بلاد غير عربية ، وليسَ هذا فقط هو مَكْمَنُ الخطورةِ ؛ بلْ إنَّ"قطاعًا كبيرًا مِن الآباءِ ، والأمَّهَاتِ لا ينتبه لخطورةِ أثرها على الأطفالِ، فيلجأُ إلى شغلِ أوقاتِ الصغارِ بها هَرَبًا مِن عُرِيِّ الفضائيات وتفسخها، والتماسًا لملاذٍ أمين وحِصْنٍ حصينٍ يَجِدُ فيه الأمنَ على أبنائه ، وتأتي مِن سرعة تفاعل الأطفالِ مع مادتها ، وشِدَّة حرصهم على متابعتها ، وزيادة ولعهم بتقليد أبطالها". [2]

مُجْمَلُ الأمور السابقةِ جَعَلَتْ مِن المناسب أنْ تكونَ الدراسةُ عن الرسوم المتحرّكة ؛ لا سِيَّمَا وأنَّ انشغالَ الوالدين في الغالب وتقصيرهم في دورهم في تربية النشء ؛ جَعَلَ مِن الواجبِ علينا تَجْلِيَةُ هذا الخطر ، ومعرفةُ طرقِ علاجه والوقايةِ مِنه ، واستثمارُ مَحَبَّةِ الأطفالِ للرسوم المتحركة بانتقاءِ ما هو هادفٌ وتربويٌّ مِمَّا وَافَقَ عقيدتنا الإسلامية ،

وأسباب اختيار الموضوع تتمثل فيما يلي:

(1) الإعلام الإسلامي فتاوى ومقالات صـ ( 589 ) .

(2) الإعلام الإسلامي فتاوى ومقالات صـ ( 579 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت