الصفحة 2 من 15

إن بإمكان إعلام الطفل إنجاز الكثير في مجال تثبيت القيم العقدية لدى الأطفال ,لما له من تأثير في توجيه سلوك الأطفال , وبما أن مرحلة الطفولة هي حجر الأساس في بناء وتكوين القاعدة العقدية ، حيث يولد الطفل على الفطرة سهل الانقياد سريع التأثر هيِّنا ليِّنا ، يستطيعُ المربي توجيهه كيفما أراد ، لذا كان لزاما علينا العناية بهذه الشريحة وبنائها عقديا على أُسُسٍ متينةٍ مِن العقيدة الصحيحة ؛ لأن الطفل يتشرب عقائده من الجو المحيط به تشربا تلقائيا.

وأطفالنا هم اللبنة الأولى للمجتمع المسلم ،لذلك أوجب الله تعالى علينا الاهتمام بهم منذ أولى مراحل خلقهم ،كي نحيطهم بسياج رباني ونحميهم به بإذن الله تعالى من الشيطان الرجيم لأنهم ولدوا على كما قال تعالى {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} (الروم:30) ... وهم أمانة استرعانا الله إياها ونحن مسئولون عنها قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} (المعارج:32)

وغير خافٍ على أحد ما استجد في عصرنا الحاضر من انتشار وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة ومالها من عظيم أثر على خُلُقيَّاتِ وسلوك الأطفال ، حيثُ باتت تلعبُ دورًا مُهِمًّا في صياغةِ العقولِ والتوجُّهَاتِ والمعتقداتِ وكذلك إنَّ"مرحلةَ الطفولةِ المبكِّرَة ، وهي عُمُرِيًّا مِن سِنِّ الثالثةِ حَتَّى السادسةِ ، وتربويًّا هي مرحلةُ رياضِ الأطفالِ أو ما قبلَ المدرسة تُرْسِي إلى حَدٍّ بعيدٍ الدعائمَ الرئيسيةَ التي يقوم عليها تطوُّر نُمُوِّ شخصيةِ الطفلِ ، وهي الأساسُ التكوينيُّ الذي يقومُ عليه بناءُ الشخصيّةِ حيثُ تتحدَّدُ السماتُ الرئيسيّةُ للشخصيّة". [1] .

مقدمة الدراسة:

(1) علم نفس النُّمُو . مريم سليم صـ ( 197 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت