الشرك في الربوبية (( كشرك من جعل معه ـ تعالى ـ خالقًا آخر كالمجوس ) ). المجوس ـ عُبّاد النار ـ أثبتوا مع الله ـ تعالى ـ خالقَين اثنين .
(( وغيرهم الذين يقولون بأنّ للعالم ربَّيْن ) )اثنين (( أحدهما: خالق الخير، يقولون له بلسان الفارسية:( يَزْدان ) )) ( يزدان ) يقول المعلِّق: (( معناه ) )ـ عندهم ـ: (( الله ) )، هذا على عُهْدته، نحن ما نعرف اللغة الفارسية .
(( والآخر: خالق الشر، ويقولون لهم بلسانهم ) )باللسان الفارسي: ((( أَهْرَمَنْ ) ))الضبط والله أعلم؛ والمعنى ـ كما يقول المعلِّق ـ إنه شيطان، هكذا يقول؛ وعلى كلٍّ الشيء الذي نحن نعلم: إثبات خالقيْن اثنين خالقًا للشر وخالقًا للشر، سواءٌ بهذا الاسم أو بأسماء أخرى .
(( وكالفلاسفة ومن تبعهم ) )الذين تبِعوا الفلاسفة؛ إذا أُطلقت الفلاسفة: الفلاسفة اليونانيُّون، ومن تبعهم من الفلاسفة الإسلاميِّين كابن سينا والفارابي والكِندي، هؤلاء الذين يسمِّيهم بعض الناس فلاسفة إسلاميِّين، وهم تَبَع للفلاسفة اليونايِّين في عقيدتهم تمامًا؛ ولشيخ الإسلام ردٌّ عليهم وردٌّ على المنطقيِّين كما ردّ على علماء الكلام في غير موضع من كتبه، ومن يتتبّع كتب شيخ الإسلام ـ لأن الرجل عاصرهم ونازلهم كلهم على حِدَة ثم ردّ عليهم ـ يعلم حقيقة هؤلاء .