فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 16

فهذا الإيراد الذي أورده هذا المشكك , وما أشبهه -: من الإيرادات التي يحتج بها أهل المعاصي , بالقدر - يجيبونهم بهذا الجواب , المفحم , فيقولون: دلت أدلة الكتاب والسنة الكثيرة: على أن الله خالق كل شيء وعلى كل شيء قدير وأن كل شيء بقضاء وقدر: الأعيان , والأوصاف , والأفعال . ودلت - أيضا - أدلة الكتاب والسنة: أن العباد هم الفاعلون لفعلهم حقيقة , بقدرتهم واختيارهم . فإنه تعالى نسب إليهم , وأضاف إليهم كل ما فعلوه: من إيمان وكفر , وطاعة ومعصية . وإنه تعالى مكنهم من هذا , ومن هذا . ولكنه تعالى حبب إلى المؤمنين الإيمان وزينه في قلوبهم , وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان: وولى الآخرين ما تولوا لأنفسهم: حيث اختاروا الشر على الخيرة وأسباب العقاب على أسباب الثواب . وهذا - كما أنه معلوم بالضرورة من الشرع - فهو معلوم بالحس الذي لا يمكن أحدا المكابرة فيه: فإن العبد يفرق بين أفعاله التي يقسر ويجبر ويقهر عليها , وبين أفعاله التي يختارها ويريدها , ويحب حصولها"ا.هـ الدرة البهية شرح القصيدة التائية ( 149) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت